تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

84

كتاب البيع

الإطلاق لا تجري : إمّا لعدم نفسها أو لعدم موضوعها ، وهو العموم ؛ إذ لو كان تقييداً للإطلاق ، فالإطلاق مرتفعٌ بنفسه ، ولو كان تخصيصاً للعموم ، فالإطلاق مرتفعٌ بموضوعه . فإذا لم تكن أصالة الإطلاق ثابتة ، كان العموم باقياً على حاله . ثمَّ إنَّ الإطلاق تارةً ينعقد في مورد احتمال قيودٍ متكثّرةٍ ، بعضها نعلم بتقييدها وخروجها ، وبعضها نعلم بدخولها ، وبعضها يكون مورداً للشكّ ، فنتمسّك في حالات الشكّ بأصالة الإطلاق ، وأُخرى تدور تمام حالات الإطلاق بين شيئين ، كما في العقد في محلّ الكلام ؛ فإنَّه إمّا مكرهٌ عليه وإمّا مرضيّ به ، وليس له حالةٌ ثالثةٌ . فإذا ورد عليه تقييدٌ محرزٌ ، واحتُمل ورود تقييدٍ آخر يخرج به تمام حالات الفرد عن تحت الحكم ، فهل هذا من جريان أصالة الإطلاق أو من جريان أصالة العموم ؟ وليس لهذا المطلب ثمرةٌ عمليّةٌ ، وإنَّما وقع محلًا للبحث . فإن قلنا : إنَّ أصالة العموم على حالها ، وأصالة الإطلاق لا موضع لها ، فقد يُقال : إنَّ الشكّ يرتفع بأصالة الإطلاق بعد إخراج ما عُلِمَ خروجه . إلّا أنَّه في هذا العقد الخارجي لو أخرج حال الإكراه بدليلٍ وخرج حال الرضا بدليلٍ آخر ، مع أنَّ الفرد ليس فيه إلّا هاتان الحالتان ، فهل يكون هذا تخصيصاً للحكم أو تقييداً له ؟ فإنَّ التقييد إنَّما ينعقد مع وجود الفرد ، فلو ارتفع مع التقييد أصل الفرد ولو بدليلين ، وشككت أنَّ زيداً يجب إكرامه خارج المدرسة لا داخلها ، فهل نتمسّك بأصالة العموم مع كون الشكّ في التخصيص ، أم يُقال بعدم جريان أصالة العموم ، بخلاف أصالة الإطلاق ؟ وإن كان موضوع أصالة الإطلاق الحكم المتعلّق بهذا الشيء ،